أخبرني صاحبي بإنزعاج،
بأن فلان -وهو أحد ممن نحمل لهم الود-،
قام بالتهجم بقوة على عمل وتجارة بعض الأخوة
وأتهمهم بكلام كبير لا يقوله من يحمل علما وفهما!!
وكان مجال عمل صاحبي في قفص اتهام المتهجم عليه!!
وكان سؤال صاحبي، لما لم يسألني حتى أبين له ماخفي عنه؟؟!!
................................
كان يبدو عليه الإنزعاج كثيرا
ولست ألومه في ذلك فقد تكلم صاحبنا عنه أمام الناس بلا بينة لمجرد أنه سمع البعض يقول ذلك! ولم يراعي حتى وجوده بينهم!
وبعض البشر -هداهم الله- تصدق سريعا كل ما تسمع وتبادر لنشره!
...............................
عندما جاء النص القرآني الواضح ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }
الذي يبين كيفية التعامل مع الأخبار ونشرها حتى لا نضر الآخرين بفعلنا،
جاء بعد أن كاد يتسبب من نزلت فيه الآية بحرب بعد أن لم يتثبت في الأخبار،
فهي آفة خطيرة عندما نسارع لنقل كل ما نسمع بدون التثبت ونتخذها أمرا عاديا في أحاديثنا،،
وهي آفة عظيمة عندما نقف أمام الملأ ونتصدر المجالس وننشر في عالم المنتديات والمواقع لنتهجم ونقذف لمجرد سماعنا أخبارا بدون التثبت وبدون البينة،
ونقع في المحظور الكبير الذي نهى عنه رب العزة والجلال بأن النبأ يجب أن يحتوي على بينة حتى لا نظلم أحدا ونكون سببا في تشويه سمعته أو تضييع عمله أو تشتيتت أسرته أو أمور لا نعلم مداها لمجرد أننا نتسلى بنقل الاخبار !
................................
لم أقل لصاحبي شيئا ، فقد قال لي في نهاية حديثنا :
(هنالك أمور السكوت عنها هو الرد، وإثارتها قد تزيد من حدتها وإنتشارها،
عفا الله عما سلف )..
أما أنا فقد كنت مقتنعا أن بعض البشر يجب أن تكون لهم حدود لا يتعدوها ويعاقبوا إن تضرر الناس من جراء كلامهم ونشر أكاذيب الأخبار
عبدالله الراشدي
28/5/2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق