الاثنين، 18 نوفمبر 2019

قبل الحوار...

          في قانون الفكر الأول في المنطق أن أ هي أ، وعندما تعود إلى واقع الحياة سترى كم نخالف أنفسنا ونناقضها خاصة عند الحوار والجدال..
إن ذلك القانون يخبرك أن تحدد موضوعك وضوح الشمس ، فأنا هو أنا وأنت هو أنت، وهكذ عندما نتحاور ونتناقش فإذا اتفقنا على مفهوم ما نتحاور حوله فحتما سيكون حوارا مثمرا أما إذا حلق كل شخص في مفهومه فحتما لن يصل الحوار إلى هدف وغاية، بل سيكون سلسلة طويلة من عدم الغهم وتداخل الأفكار..
ولعل من أبسط ذلك عندما تتحدث عن إهمال في جانب معين وأنت تريد فقط ذلك، ليتحول الإهمال الأكبر، ثم الفساد الأكبر ثم من أنت لتتكلم في هذا، ثم إلى دين ودنيا وأمور تبتعد بك عن هدفك الصغير الذي أردته من طرحك المحدد ذلك.
------------------------------------------------------------

           أحيانأ نناقض أنفسنا، ترانا ثنبت في حياتنا ما ننفيه على لساننا، وعكسه يحدث.. ولا تدري هل نحن مدركون أننا نفعل ذلك أما أنه شيء أصبح متأصلا فينا ولا ندركه، وفف قلبلا أمام نغسك وأمسك بورقة وقلم وابدأ بكتابة بعض ما جادلت حوله، وكيف تعيش مع أسرتك وكيف تتعامل مع محيطك، وكيف أنت في وطنك وخارجه، وكيف أنت مع نفسك بعيدا عن البشر.
الإثنين
18 /1441ه-2019م

لندخر ولو شيئا يسيرا

          مررت على صفحة في الفيس بوك ، ذكر صاحبها كيف أن كثيرا من الأمور غير الطيبة تحدث موافقة لنزول الراتب وكيف أن البعض يتذمر من ذلك والراتب يطير شرقا وغربا لأمور لم يحسب لها حسابا.. وكم أعجبتني نظرته للأمور بأن ذلك من فضل الله أنها حدثت ولديك مال تستطيع قضاء به حوائجك وتلك نعمة عظيمة..

         تذكرت هذا وأنا أراجع سلسلة من الأمور التي حدثت والمال حاضر عندي، وكم كنت حقا سأقع في حرج كبير لو حدثت في وقت غير ذلك.
ولكن مع هذا كله ربما علينا مراجعة أنفسنا وكيف نصرف أموالنا، رغم علمي أن الكثيرين يعانون للوفاء بمتطلباتهم الشهرية وحوائج أسرهم وما يستجد من أمور وذلك شيء من الصعب لوم أحد فيه..
 ولكن مع ذلك علينا أن نهتم قليلا بالادخار، وأن نقتطع جزءا من دخلنا وإن كان شيئا يسيرا، فالمسلم متوكل على الله في حياته ولكنه يأخذ بأسباب هذا التوكل ، ومن حسن التوكل حسن التخطيط لمستقبل العائلة المالي ، وذلك حسب استطاعة الفرد..

الإثنين 
18 / 1441ه-2019م

الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

عودا بعد انقطاع

تكبر سنين عمرك.. 
تتراكم حكايات كثيرة داخل عقلك عشتها وتعيشها.. 
تنظر قليلا إلى الوراء، وتقف أمام أشياء أصبحت لا تعني لك شيئا وقد كنت تظنها كل شيء.. 

يغادر قلبك بشر، وتبقى فيه أرواح.. وتقابل أرواحا أجمل في الطريق.. 

تتأمل أين أنت الآن... تدرك من هي الأرواح التي تستحق أن تعطيها حبك ووقتك وعاطفتك..

ليس هناك وقت لتبقى عالقا في ماض لن يرجع وأحداثا قد مضت..أنت هنا الآن، مع أشياء أجمل لم تكن تحلم بها..

وعندما تعود إلى بيتك توقن أنك في جنة..
 زوجة حنونة تنتظرك، وطفلة جميلة تشتاق إليك.

٩ أكتوبر ٢٠١٩

السبت، 1 أكتوبر 2016

وجاء عام جديد

ورحل عام ... ومضى معه من عمرنا أياما لن تعود.. ولكن ذكرى بعضها ستبقى محفورة في العقول..

بعضنا يدخل عليه يوم جديد وهو مازال يعيش في سنين ماضية ، لا يريد تركها ولا الرحيل عنها..

وبعضنا تشابهت عليه الأيام ، هو يوم كسابقه ولا فرق بينهما..

لكن بعض آخر يرون كل يوم جديد حياة متجددة أُرسلت لهم ليعيشوا كل تفاصليها ، ليبحثوا في أعماق صفحاتها، ليبقوا في الحياة بعد رحيل أجسادهم الفانية بطيب ذكرهم وحسن أثرهم في حياتهم..

قد تقابل كل يوم من يخبرك أن لديه ملل كبير ، لا شيء لديه يفعله غير وظيفة يقوم بها كارها، وبعد ذلك فراغ كبير وملل أكبر.. أليست الوظيفة رسالة خير ينتفع منها المسلم ثوابا عند الله ؟ ونعم قد تضجر الروح ويأتيها الملل فترة عندما تكرر نفس العمل، والنفوس تمل ولكن ليس كل يوم وكل وقت، والحياة بكل تفاصليها لا تترك للروح فرصة للملل إن حاول الإنسان قليلا.

ويمر عليك من يبحث عن كل دقيقة ، لا ليكون مشغولا أو يملأ وقت فراغه.. بل يعلم أنها ثمينة جدا، فما حياتنا إلا تلك الدقائق البسيطة.

وجاء عام جديد.. وفي قلوبنا آمال نرفعها للسماء.. ونرجو الله أن تكون خيرا لنا

ربما أخفقنا في عامنا الراحل، ربما أردنا الكثير ولم نحصل على شيء أو حصلنا على القليل.. ولكن ماذا يمنع الروح أن تتمنى مرة أخرى؟! أن ترسم هدفا أو تواصل في هدف بدأت به؟ أن تتذكر كيف يبدل الله الأحوال ويقلب الأمور.. ولكن بعد تخطيط وتفكير لغاية ..

لعل من أجمل بدايات كل عام جديد ، بل كل يوم جديد تذكرنا أننا لسنا أوصياء على البشر كما أننا لسنا شامتين من أوضاع حياتهم..

إن أجمل بداية هي فتح صفحات أنفسنا.. أخلاقنا التي نتعامل بها مع البشر.. كلامنا مع الأرواح.. حديثنا مع الأحباب.. ونعيد تقويم أرواحنا فهي الأحق ، وحتما سننشغل عن عيوب الناس، فعيوبنا فيها الكثير.

وبين نصيبنا من الدنيا وسعينا للعيش الكريم، هناك سعي لمجتمع يريد منا عدم نسيان أفراده .. الفقير والمسكين والمريض والعاجز.. مجتمع يريد منا وضع بصمة خير فيه ..

 وما المسلم إلا كالمطر الطيب، أينما وقع نفع وأثمر.

ورحل عام.. وجاء عام.. وفي الأرواح أمل وفي القلوب رجاء

اللهم نسألك كل خير
السبت
29 ذو الحجة 1438ه

1 أكتوبر 2016م

الاثنين، 26 سبتمبر 2016

وتكبر أعمارنا..

يتقدم بك العمر.. تتغير الأفكار ، وتختلف نظرتنا للحياة وما فيها. بالأمس كان يشغلنا شيء بسيط، وأصبحنا الآن نركض جاهدين خلف أشياء كثيرة..

تزيد عدد الأيام وتزداد سعة العقول ولدى بعضهم تضيق ! تقلب في عقلك صفحات الأيام السابقة وتسأل عقلك المشغول في تلك الصفحات : هل ذاك أنا ؟ وهل ذاك هو أنت يا عقلي ؟ وتسأله كيف سنكون معا عندما نصير في آخر عمرنا.. هل ستضيق يا عقل أم ستزاد سعة ؟

تجلس مع روحك في خلوة هادئة تحاول فيها رسم مستقبل ترجو أن يتحقق.. وتنتهي من خطوط ماض حمل الكثير من العبر.. تذكر صاحبا فارقته لصغر عقولكما ، وتأسف على بشر عرفتهم لمصالح وقتية ورحلوا دون كلمة ، وتسأل الله أن يديم صحبة بشر هم حياة وصحبتهم جمال وسعادة. ثم تتذكر أنك أنت عشت تلك الحياة بتفاصليها، فتحمل تبعاتها، ودع عقلك يفكر قليلا في قادم الأيام.. وتذكر أن صحبة بعض البشر حياة وصحبة بعضهم ألم وكدر.

يتقدم العمر ويزداد حبنا للحياة.. لقلب كجمال السماء يذكرنا كل يوم بحلاوة الحياة.. بنظرة بريئة وبسمة جميلة من طفلة هي السعادة.. بحب غير مشروط من عائلة كبيرة تريد مقابل حبها رؤيتك سعيدا في الحياة..

يتقدم العمر ونفتح كتبا غير التي كنا نفتحها ، ونسعى نحو أهدافا أكبر من أنفسنا ، ونبحث عن خير نرجو أن ينفع مجتمعنا..

يتقدم العمر ويكبر في روحنا حب الحياة.. وما ذكرياتنا إلا زاد نستعين به في حياة نعيشها الآن وفي مستقبل نسأل الله أن يكون خير.

يتقدم بنا العمر وتظل أرواحنا صغيرة كأرواح الأطفال

 الاثنين
24 ذو الحجة 1437 ه
26 سبتمبر 2016