الخميس، 14 يوليو 2011

المسن الطيب وحديث الحياة....لا تخلو حياة من منغصات..

توقفت كثيرا عند كلام جاري المسن الطيب
ترافقنا في الطريق وأخذ زمام الحديث
كان يتكلم بحرقة عن بعض حالات الزواج اليوم والخلافات الأسرية التي تحصل فيها
وروى قصة كان طرفا فيها وطٌلب منه الإصلاح، 
ومجملها أن الزوجة تريد بيت لحالها ولديها طفل واحد فقط ، 
ولا تريد أن تقيم في بيت أهل زوجها رغم أنها أعطيت طابقا كاملا لتسكن فيه بمفردها....
وأصرت الزوجة رغم كل محاولات الإصلاح على أن يكون لها بيتها الخاص...
ولكن لم تكن هذه هي المشكلة، 
فمن حق الزوجة أن يكون لها بيت خاص بها إن كانت مقدرة الزوج تسمح بذلك، وإن كانت بالفعل تجد من عدم الراحة الشيء الكثير--وهل يوجد بيت يخلو من مشكلة؟؟!!--
المشكلة كانت أنها لم تراع ظروف زوجها المادية وعدم مقدرته على تحمل قيمة بيت خاص!!
واضطر المسكين أن يستدين مبلغا كبيرا جدا من البنك لكي ترضى زوجته!!

لم أجد ما أقوله للمسن الطيب،،
هل أقول إن الحياة تتطلب تضحية من كل جانب لكي تنجح وتتواصل...
أم أقول إن من أسس نجاح كل علاقة هو مراعاة كل طرف للآخر ومقدرته على تحمل أعبائه...
أم أقول أن هنالك أوقات يجب أن نتنازل فيها عن بعض من نطالب به ونخفي المصلحة الشخصية لأجل المصلحة العامة....
.................................
وأكمل كلامه فذكر قصة هي طرف النقيض من أؤلئك الزوجين...
ذكر أنه ألتقى كثيرا بزوجين كبيرين في السن
ولكن كان يرى فيهما طول الوقت الحب الزوجي الذي لم تنطفي شعلته رغم مرور كل تلك السنين
كانا سعيدين ببعضهما
كانا يكملان بعضهما
ألفة ومحبة....
واستمر في حديثه عن الزوجين المسنين وحياتهما ومعرفته بهما

ودارت في البال أحاديث وأحاديث
لا توجد علاقة تخلو من منغصات فليست كل الحياة وردا وزهرا
ولكن هنالك من يتجاوزوا تلك المنغصات
فلن تجد إنسانا كاملا في صفاته وأخلاقه وشكله....
ولكنك تستطيع أن تبني علاقة تدوم كثيرا إن أحسنت التصرف والمعاملة في وقت المشكلة...

ودعني المسن الطيب وقال:
المرأة وردة الحياة، ولكنها تريد ساق يحسن رعايتها...

عبدالله الراشدي
15/7/2011


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق