الثلاثاء، 19 يوليو 2011

هل نعرف حقا جيل المجتمع الجديد..وقفة في مركزنا الصيفي..

أقمنا مركزا صيفيا بسيطا لصغار منطقتنا
متواضعا في إمكانياته..
وكان الإقبال كبيرا وتواصلوا معنا إلى نهاية مدة المركز الصيفي..


كانت الغاية والهدف، هي إستغلال أوقاتهم الطويلة في ما ينفع
ومحاولة فهم عالمهم وحياتهم ونظرتهم ومشاكلهم وكيف يقضون وقتهم..
وكانت الفروقات الذهنية والعقلية والاخلاقية والتربوية متباينة جدا بينهم


هم بداية يحبون الكلام عن حياتهم وكيف يعيشوها،،
وهذه نقطة مهم لكل مربي يتولى مسؤولية رعاية أطفاله،
 وهي تخصيص وقت معين يوميا أو أسبوعيا للجلوس معهم وأعطائهم المجال للحديث بكل أريحية لكي يبني جسر الثقة أولا ويكون ملجأ للطفل متى ما أراده، ويفهم كيف هي عقلية طفله وتفكيره...
والبعض هداه الله يصر على جعل طفله صامتا أمامه وإن تكلم نهره!!
 فلمن سيذهب إن لم يستمع له أهل بيته؟؟!!


ومنها أيضا كثرة أوقات الفراغ لديهم بطبيعة حال سنهم ووجود الإجازة الطويلة، وأوقاتهم موزعة بين التلفاز والألعاب الإلكترونية وكورة القدم والتسكع مع الأصحاب في الطرقات!!
والعديد من البيوت لا ترى أبنائها وهم في هذه السنة الصغيرة إلا أوقات الطعام!!
فإن كنت لا تعرف ماذا يفعل طفلك طوال يومه، فماذا تنتظر منه أن يفعل!!


معظمهم يعرف الكثير عن عالم الأنترنت، وبرامج المحادثة والمواقع الإجتماعية والمنتديات، وكذلك بعضهم يعرف الكثير عن المواقع الإباحية وهم مستعدون لإعطائك أسمائها إن كنت تريد!!!!..


قابلنا العديد منهم ممن يستحقون الأعجاب والتقدير الكبير،،
 أخلاق توازي أخلاق الكبار، سمت وحسن أدب، يجيدون القراءة ويُحسنون الكلام، ولديهم حب للعلم والمعرفة.. وكل ذلك نتيجة أسرة واعية اهتمت بطفلها فكانت تلك النتيجة الرائعة...
وهنالك كذلك من لا يٌحسن أي من هذه!! حتى القراءة والكتابة لا يٌجيد شيئا منها.. ولستٌ أدري هل تعرف أسرته أن طفلهم في عالم، ودراسته وحياته في عالم آخر...



وتطول حياة جيل المجتمع الجديد، ويبدو أن البعض يٌقلل من مستوى فهمهم ومعرفتهم للحياة، ويٌعاملهم كأنهم لا يفقهون شيئا،
إن كل نجاح وتخبط في حياة الطفل يبدأ من أسرته..
أوقاتهم،أحلامهم، حياتهم، أصحابهم..
هي أمور من السهل معرفتها إن كانت الاسرة بالفعل ملتفة حول أبنائها

ليس مطلوبا من الناس أن تغير كل الناس
إنما عليك ببيتك أولا، كن معهم وابدأ بهم
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
وبعون الله سأكتب مستقبلا عن حياتهم ومشاكلهم من كلام لسانهم وكذلك كيف ينظروا لعالم الكبار-وهي أمور يعرفها الجميع ولكن لعل الحياة وواقعها السريع شغلتناعنهم كثيرا-..

عبدالله الراشدي
19/7/2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق