السبت، 10 سبتمبر 2011

كيف ترى نفسك؟...

من أكثر الكلمات التي تصادفني بين جلساتنا مع الأصحاب، 
والتجوال في المواقع الإجتماعية الإلكترونية والمنتديات، هي الملل وعندي وقت فراغ طويل..
وعندما تبادر بالسؤال فيما ماذا عادة يقضون تلك الأوقات الطويلة؟ فالجواب في المحادثات الطويلة بلا معنى لكسر الملل، وكذلك التنقل بين قنوات التلفاز الهائلة.
وربما يدفعك الفضول للسؤال عن إهتماماتهم ومواهبهم وربما يجمح بك الخيال قليلا فتسأل عن طموحاتهم.

ونعم لديهم إهتمامات ومواهب، ولكن يأتيك رد عجيب، مالفائدة من تطويرها وشغل وقتنا بها؟!
أما الطموح فقد كان لنا ولكنه صار طي النسيان، والبعض لا يوجع رأسه في مسألة يراها معقدة كهذه..

قرأت عبارة ل جون بوروف قال فيها : 
( لا زلت أرى اليوم قصيرا جدا على كل الأفكار التي أود أن أفكر فيها، وكل الطرق التي أود أن أمشي فيها، وكل الكتب التي أود أن اقرأها، وكل الأصدقاء الذين أو أن أراهم )

والقصة هنا ليست في حسن تنظيم الوقت، أو استغلال ما وهبنا الله من إمكانات، 
وليس أيضا بطموح نسعى له..
فذلك كله سيأتي إن تخطينا العقبة الأولى، إلا وهي نظرتنا لأنفسنا.
فبين الأمور الكبيرة التي لن يكفي اليوم لفعلها، لن يكون هنالك وقت للملل، 
ولكن السؤال هو:
كيف ترى نفسك؟
فلكل منا دور يقوم به في هذه الحياة،
ولا يهم حجم ذلك الدور، 
فلا يوجد إنجاز صغير أو كبير، فكل يفعل حسب طاقته ومقدرته.
وإن تيقن كل فرد بماذا يستطيع أن يقدم، ووجد دوره المناسب،
فعندها سيرى يومه بعين من لايريد أن يفوت دقيقة مهمة فكلها دقائق مهمة..
وسيستغل تلك المواهب والقدرات الكامنة داخله من أجل ذلك الدور، وسينظم وقته أحسن تنظيم لأنه وضع طموحا وهدفا لحياته بعد أن وجد جواب نفسه وتمكن من معرفتها..
عندها لن يكون هنالك وقت للملل..

عبدالله الراشدي
10/9/2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق