الأحد، 2 أكتوبر 2011

من أمن العقوبة،، أساء الفعل !!

اليوم صباحا وأنا استمع لبرنامج في الإذاعة يتلقى شكاوي وملاحظات المواطنين
شدني اتصالين تشابها في ما حصل لهما

كان المتصل الأول يتكلم عن معاملة له تتعلق بأرض يريد أن يبنيها
وبعد أن أنجز ما طُلب منه، وتم إنهاء معظم الأمور، ولم تتبق سوى أمور بسيطة فقد كان يمني نفسه بأن سيبدأ في بناء بيته قريبا..
ولكن الأمر طال شهورا كثيرة في دائرة الأسكان وكان ردهم له عندما يٌراجعهم مازال الأمر لم ينته
إلى أن فوجيء في آخر مرة بأنهم قد أضاعوا معاملته وقد بحث عنها هو والموظفين في الدائرة ولم يعثروا عليها!!!

وكان الإتصال الثاني مشابها له،،فقد فُقدت معاملته أيضا في دائرة أخرى بعد أن تم إنجاز الكثير من معاملاتها، وقد أخبروه بأنه لا توجد لديه أرض!!..

لعل ما يثير الدهشة، هو كيفية غياب معاملات قد تم إصدار إيصالات فيها للمواطن وتم إنهاء معظم إجراءاتها ليٌفاجئ المراجع بأن معاملته قد ضاعت..

لا بأس من إلتماسنا العذر للبشر عند نسيانهم أشياء بسيطة،، ولكن هذا موقف عمل وأمانة وقد عُهد للقائمين عليه بتولي تخليص أعمال المواطنين وتسهيل أمور حياتهم.. 
أما أن يصل الحال لفقد معاملات في مبانِ حكومية، فهو أمر ذو خلة كبيرة جدا وخطيرة..
ولا يٌلام ذلك المسكين الذي كان يقطع من عمله ووقته لكي يٌراجع معاملته، ثم يصدمه الخبر بعد كل تلك المراجعات!! 

وهذا ما يثير حنق المواطن المسكين، الذي لا يجد من المؤسسات الحكومية في بعض الأحيان ما ينشده من تعاون يسهل عليه أمور حياته،فهو يرى بعينه الأهمال لدى البعض منهم..
نعم هنالك الكثير من المخلصين في أعمالهم، وقد تعاملت مع العديد من الموظفين الحكوميين المخلصين في عملهم والذين أٌكن لهم كل الإحترام.. ولكن الثمرة الفاسدة إذا لم تٌقطع أضرت بمن حولها، ولذلك فإن البشر عادة يذكرون كثيرا سيئات البشر وينسون حسناتهم.. 

وما نرجوه أن تُفعل الرقابة الإدارية مستقبلا بقوة بجانب الرقابة المالية، ونحن نتفائل خيرا بإذن الله في الفترة المقبلة..

وكلُ منا يبحث عن كرامة في التعامل، وإخلاص في العمل..ووجه بشوش في مكان العمل

ولكن من أمن العقوبة، أساء الفعل!! 

عبدالله الراشدي
2-10-2011




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق