الجمعة، 23 ديسمبر 2011

أمهات الحياة... ماذا قدمنا لكن؟؟


في إحدى السنين قبل 11 سنة من الآن سافرت إلى السعودية لمسابقة .. كانت الرحلة تجربة جديدة، فقد كانت أول مرة أسافر خارج الوطن بدون رفقة أحد من الأهل أو الأصدقاء ، بل كل شيء كان جديدا علي وغريب.. 

وكان وقت العودة من السفر متأخرا، حيث وصلت إلى البيت بعد الثالثة فجرا بقليل.. توقعت أن يكون الكل نيام في ذلك الوقت..

لكنني وجدت أمي الحبيبة تنتظرني ، أخذتني في حضنها، لم تقل شيئا ولم أقل أنا أيضا شيئا، لكن دموعي سالت وكأنني وجدت أمان الحياة وسكينة الدنيا في يدي أمي الغالية.. وقلبي يقول : إلى متى سنحمل قلوبكن الكثير؟؟!

كانت الرحلة تجربة رائعة.. ولكن العودة إلى البيت كانت تجربة لا تنسى..
لقد أيقنت أن أمان الدنيا وراحتها هو في بيت تملأه الرحمة وتحفه السكينة..
لعله كان فكر ذلك الزمان.. لكن دموعي تسيل كلما تذكرت سهر أمي وانتظارها لي..

يا ترى كم سهرتي وكم تعبتِ وكم أخذتك الأيام عن كل شيء تريدينه لكي نستمتع نحن بما نريد.. فذلك موقف بسيط لي،، فكم هي مواقف أخوتي وأخواتي معك أمي الغالية؟؟ 

وما زلتي وكأن الأيام لم تمر بأبنائك .. تسألين عن كل فرد منهم ، كبيرهم وصغيرهم، وكل حفيد لديك..

لكل أمهات الحياة.. وفائنا لن يكفي شيئا.. لكن أجركن عند الله عظيم
لكل أمهات الحياة.. الحياة أنتن عطرها ، أنتن روحها

مرت السنوات وما زلت أذكر ذلك الموقف.. وتسيل الدمعة عندها،، فكم ضحيتي لأجل أبنائك بكل شيء.. فماذا قدمنا لك؟؟

صباح الخير يا وطن
23-12-2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق