السبت، 1 أكتوبر 2016

وجاء عام جديد

ورحل عام ... ومضى معه من عمرنا أياما لن تعود.. ولكن ذكرى بعضها ستبقى محفورة في العقول..

بعضنا يدخل عليه يوم جديد وهو مازال يعيش في سنين ماضية ، لا يريد تركها ولا الرحيل عنها..

وبعضنا تشابهت عليه الأيام ، هو يوم كسابقه ولا فرق بينهما..

لكن بعض آخر يرون كل يوم جديد حياة متجددة أُرسلت لهم ليعيشوا كل تفاصليها ، ليبحثوا في أعماق صفحاتها، ليبقوا في الحياة بعد رحيل أجسادهم الفانية بطيب ذكرهم وحسن أثرهم في حياتهم..

قد تقابل كل يوم من يخبرك أن لديه ملل كبير ، لا شيء لديه يفعله غير وظيفة يقوم بها كارها، وبعد ذلك فراغ كبير وملل أكبر.. أليست الوظيفة رسالة خير ينتفع منها المسلم ثوابا عند الله ؟ ونعم قد تضجر الروح ويأتيها الملل فترة عندما تكرر نفس العمل، والنفوس تمل ولكن ليس كل يوم وكل وقت، والحياة بكل تفاصليها لا تترك للروح فرصة للملل إن حاول الإنسان قليلا.

ويمر عليك من يبحث عن كل دقيقة ، لا ليكون مشغولا أو يملأ وقت فراغه.. بل يعلم أنها ثمينة جدا، فما حياتنا إلا تلك الدقائق البسيطة.

وجاء عام جديد.. وفي قلوبنا آمال نرفعها للسماء.. ونرجو الله أن تكون خيرا لنا

ربما أخفقنا في عامنا الراحل، ربما أردنا الكثير ولم نحصل على شيء أو حصلنا على القليل.. ولكن ماذا يمنع الروح أن تتمنى مرة أخرى؟! أن ترسم هدفا أو تواصل في هدف بدأت به؟ أن تتذكر كيف يبدل الله الأحوال ويقلب الأمور.. ولكن بعد تخطيط وتفكير لغاية ..

لعل من أجمل بدايات كل عام جديد ، بل كل يوم جديد تذكرنا أننا لسنا أوصياء على البشر كما أننا لسنا شامتين من أوضاع حياتهم..

إن أجمل بداية هي فتح صفحات أنفسنا.. أخلاقنا التي نتعامل بها مع البشر.. كلامنا مع الأرواح.. حديثنا مع الأحباب.. ونعيد تقويم أرواحنا فهي الأحق ، وحتما سننشغل عن عيوب الناس، فعيوبنا فيها الكثير.

وبين نصيبنا من الدنيا وسعينا للعيش الكريم، هناك سعي لمجتمع يريد منا عدم نسيان أفراده .. الفقير والمسكين والمريض والعاجز.. مجتمع يريد منا وضع بصمة خير فيه ..

 وما المسلم إلا كالمطر الطيب، أينما وقع نفع وأثمر.

ورحل عام.. وجاء عام.. وفي الأرواح أمل وفي القلوب رجاء

اللهم نسألك كل خير
السبت
29 ذو الحجة 1438ه

1 أكتوبر 2016م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق