الاثنين، 26 سبتمبر 2016

وتكبر أعمارنا..

يتقدم بك العمر.. تتغير الأفكار ، وتختلف نظرتنا للحياة وما فيها. بالأمس كان يشغلنا شيء بسيط، وأصبحنا الآن نركض جاهدين خلف أشياء كثيرة..

تزيد عدد الأيام وتزداد سعة العقول ولدى بعضهم تضيق ! تقلب في عقلك صفحات الأيام السابقة وتسأل عقلك المشغول في تلك الصفحات : هل ذاك أنا ؟ وهل ذاك هو أنت يا عقلي ؟ وتسأله كيف سنكون معا عندما نصير في آخر عمرنا.. هل ستضيق يا عقل أم ستزاد سعة ؟

تجلس مع روحك في خلوة هادئة تحاول فيها رسم مستقبل ترجو أن يتحقق.. وتنتهي من خطوط ماض حمل الكثير من العبر.. تذكر صاحبا فارقته لصغر عقولكما ، وتأسف على بشر عرفتهم لمصالح وقتية ورحلوا دون كلمة ، وتسأل الله أن يديم صحبة بشر هم حياة وصحبتهم جمال وسعادة. ثم تتذكر أنك أنت عشت تلك الحياة بتفاصليها، فتحمل تبعاتها، ودع عقلك يفكر قليلا في قادم الأيام.. وتذكر أن صحبة بعض البشر حياة وصحبة بعضهم ألم وكدر.

يتقدم العمر ويزداد حبنا للحياة.. لقلب كجمال السماء يذكرنا كل يوم بحلاوة الحياة.. بنظرة بريئة وبسمة جميلة من طفلة هي السعادة.. بحب غير مشروط من عائلة كبيرة تريد مقابل حبها رؤيتك سعيدا في الحياة..

يتقدم العمر ونفتح كتبا غير التي كنا نفتحها ، ونسعى نحو أهدافا أكبر من أنفسنا ، ونبحث عن خير نرجو أن ينفع مجتمعنا..

يتقدم العمر ويكبر في روحنا حب الحياة.. وما ذكرياتنا إلا زاد نستعين به في حياة نعيشها الآن وفي مستقبل نسأل الله أن يكون خير.

يتقدم بنا العمر وتظل أرواحنا صغيرة كأرواح الأطفال

 الاثنين
24 ذو الحجة 1437 ه
26 سبتمبر 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق