الخميس، 31 مارس 2011

أمانة العمل والإخلاص فيه

صاحبت جاري الكبير السن في سيارته إلى مسقط
ودار بنا الحديث عن أمور البلد والتغيير
ثم تكلم عن واقعة حصلت معه في إحدى المديريات الحكومية معنا في نزوى
وذكر فيها أنه دخل على أحد الموظفين لكي بنهي معاملته
ولم يكن مع الموظف سوى شخص واحد
وانتظر الجار لمدة قاربت ال50 دقيقة
لكي ينتهي الموظف من حديثه مع الشخص الحاضر معه
وعندما طلب منه النظر في موضوعه، اخبره بأن ينتظر لكي ينهي حديثه الطويل مع ضيفه!!!
ولم يتمالك جارنا العزيز أعصابه بعد أن انتظر طويلا فبدأ يتكلم معه بصوت منفعل وحاد
ودار سجال بينه وبين الموظف
إلى أن جاء موظف آخر فطيب خاطر جاري واعتذر منه وأنهى معاملته في دقيقة واحدة!!
......................................................
إنسان بسيط كبير في السن ينتظر في موقف لا يوجد فيه زحام !
موظف متشاغل عن الأمانة الموكولة إليه
وموظف مخلص لعمله ومقدر لظروف الناس
.........................................
وهنا تأتي وقفة بسيطة لكل من يكون على رأس عمل سواء أعمال حكومية او خاصة أو وظيفة
ترتبط بمعاملات الناس وتخليص أعمالهم
فالعمل أمانة قبل كل شيء وكل إنسان مسؤول عن أمانته
وكل شخص يتقاضى مبلغا من المال مقابل العمل ومقابل تأديته على الصورة المطلوبة
ونعم هنالك الكثير ممن يتقون الله في أعمالهم ويخلصون في اداء أعمالهم
وهنالك البعض الآخر الذين بسبب فساد تأديتهم لعملهم تتعطل مصالح أناس كثيرة
.............
وأنا على يقين بأن الكثير تعرض لموقف أغضبه في الدوائر الحكومية
وهنا ونحن في زمن التغيير المنشود
علينا أن ننبه القائمين في كل وزارة
التنبيه الواضح لما يحصل من بعض الموظفين المهملين والمقصرين في المديريات في المحافظات والمناطق
لكي يسنوا من القوانيين التي تضمن متابعة القائمين على هذه الوظائف المهمة
ويسألوا من يظل مكتبه فارغا معظم اليوم أين كان
ومحاسبتهم المحاسبة الوافية
وكذلك متابعة المخلصين في أعمالهم وتقديرهم التقدير المناسب لعطائهم
فهم كثير -جزاهم الله خيرا-
ولهم كل الشكر على إخلاصهم
......................................................
ونحن على علم بأن التغيير يأخذ وقتا وليس في لحظة واحدة
ونأمل بأن تسن القوانين الرادعة في كل جانب
ونحن في إنتظاره بإذن الله
فكل أمر له وقت وحين
ولنتذكر أمر الإسلام ونبيه الكريم عليه الصلاة والسلام
الداعي للكسب الحلال والمراعاة في الإخلاص  لكل عمل نتكفل به

كتبها
عبدالله الراشدي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق