نحن شعوب تجيد نقد كل شيء،
وتتوقف في معظم الوقت عن تغيير ما ننتقده حتى ولو كان بسيطا وبيدنا أن نغيره،
ينتقد المعلم دوما أخلاق طلابه وكذلك المعلمات ولكن ماذا فعلتم لكي تكونوا قدوة طيبة لتلك العقول البسيطة والنفوس المنفتحة لكل شيء،
ينتقد الأب أبنائه وكذلك الأم ويعنفهم على كسلهم وتقصيرهم وبأنهم جيل فاشل!! فماذا فعلت أيه المربي لكي تغير من طريقة خطابك لأبنائك لكي تتغير نتيجة أفعالهم،
ننتقد الجار ومعاملته السيئة لنا، ونحن حتى لا نرد عليه السلام، ولا نعرف أهو بخير أم به بأس، ودوما نصرخ في أطفاله بأنهم بلا أخلاق ولا تربية، فهل احترمنا الجار حتى يرد لنا الإحترام،،
نعم نحن نتميز في مجالسنا بأننا ننتقد كل شيء، وعندما نطالب بأن نساهم في التغيير، يأتي الرد سريعا، لست أقدر!!
ألم نتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فليقل خيرا أو ليصمت )
هلا صمتنا عن الإنتقاد إن لم تكن لدينا النية في تغيير ما ننتقده ونكف لساننا عن الناس،
........................
جلست قبل فترة ليست بالبعيدة مع مجموعة من الأصحاب ،
فتكلمنا عن المنطقة المحيطة بنا وماهو دورنا وواجبنا نحوها
فأدلى كل بما لديه، ومجمل الحديث كان انتقادا لحال المنطقة وحال شبابها الذي لايسر أحدا وأن المناطق المجاورة أفضل حالا منا،
وإلى هنا كان الأمر طيب، فلن نتحرك في التغيير إن لم نعرف سبب المشكلة ونحلل أبعادها،
ثم قال أحد الأصحاب : علينا الآن أن نقوم بدورنا في التغيير،
وهنا بادر معظم الحاضرين بالإعتذار والتعلل بأشغاله الكثيرة وأعماله وووووووووو التي لا تنتهي..!!
رغم أن المطلوب من كل شخص هو ساعة واحدة أسبوعية يقوم فيها بعمل توعوي بسيط وسينتفع منه الجميع،
ثم عرفنا سبب المشكلة،
نحن هو سببها!!!
عندما ينتظر كل شخص من الآخر أن يقوم عنه بكل شيء،
عندما نتعلل بأن لدينا من الاعمال الكثيرة ، ولكن لدينا للكلام وكثرة الجلوس والتلفاز الوقت الكثير
عندما نتصدر المجالس لكي نبين للناس بأننا نفهم ما يدور حولنا، ونكون أول المغادرين عندما يطلب منا شيئا ،
........................................
عندما يبادر كل منا لتغيير شيئا ما، أو لتنفيذ أمر يعود بالنفع للمجتمع
فعندها سيفكر المعلم كثيرا قبل أن ينتقد أخلاق من يكونوا معه ل 8 أشهر ولم يغير فيهم طالبا واحدا بحسن أخلاقه
وسيفكر الأب والأم أكثر عندما يعيش بين أيديهم فلذات أكبادهم سنوات طوال، ولم يحسنوا من طباعهم
وسينتظر الجار قبل أن يعنف جاره الذي لم يدعوه يوما لبيته، لما لم أكن طيبا معه!!!
وسيقف العاقل وقفة من ينظر لما حوله نظرة المتفحص الراغب بأن يترك أثرا طيبا فيما حوله، ويكون قدوة بنفسه في كل ما ينادي به
عندها لننتقد
فنحن أناس نربط القول بالفعل والعمل
عبدالله الراشدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق