تقف طويلا أمام البعض..إنك لن تفهم طريقة تفكيري.. كلمة كم تتردد على ألسنة الكثير لمن يتعاملون معهم كثيرا!!
لن تدرك تفكيري!! لن لن... وعندما تفتح قلبك لتحادثهم وتعلم كيف هو تفكيرهم أو لتعلم ما بهم!!
يأتيك رد مضحك..لا تتعب نفسك فلن تدرك ما أريد!!
إذن ما فائدة تواصلنا إن كنت سأهيم في واد من الأفكار وأنت في واد ثاني
أقف كثيرا لأن من يردده يقلب كثيرا صفحات الكتب مطالعا
ويقف أحيانا محاورا ومحللا ومجادلا في شخصيات البشر..
وقد ظن البعض أنه بما لديه من أفكار كبيرة جدا.. هي صعبة الفهم على بقية البشر..
ليت شعري وهل نحن جميعا إلا بشر!!
إن الأمر ليس في خيالات عقيمة
يمليها الفرد على عقله ليهيم بها في خيالات النفس التي لا تنتهي..
وكم هو الرد بسيط جدا
نعم حقا لا يوجد من يستطيع فهم تفكيرك
لأنك لم ترد من الناس أن تفهم شيئا
فمن يرد الآخرين أن تدرك ما يقول، عليه هو بفعل ذلك
لعلهم خلطوا جدا بين فهم المشاعر وفهم الأفكار
وجعلوهما شيء واحد
وغلقوا الأبواب على كل شيء
فصاروا هم بأنفسهم لا يعلموا من يكونو..
لقد تخليت كتابا ينادي في مقدمة كتابه بأن جميع البشر لا تفهم فكره العظيم!
وعندما تنطلق في جنبات الكتاب متشوقا لتعلم لماذا؟؟
تفاجئ بأن الكتاب صفحات بيضاء!! تنتشر فيها نقاط سوداء
وتبادر بسؤال الكاتب العظيم أن صفحاتك بيضاء، فكيف سنعلم ما تريد؟!
ولن يكلف نفسه عناءا لكي يرد على كل سؤال
فقد قال سابقا: ألم أقل لكم.. لن تفهموني..
إن من الخطأ الكبير أن نطلب من الآخرين أن يعلموا فيما نفكر، بل علينا إن أردنا أن نكون مع من تأنس النفس لهم
علينا أن نقرب أفكارنا لهم..ليس شرطا أن يقبلوها أو يتفقوا معنا على كل شيء
ولكن من حقهم أن يعلموا فيما نفكر وأين عقلنا يجمح بنا
وإن فعلنا ذلك وقربنا لهم ما نريد، ولكنهم لا يريدوا فهمها
فعندها نكون قد فعلنا ما نستطيع وقمنا بما نراه حقا في صحبتهم لنا..
والبشر لن تجهد نفسها
في إدراك تفكير من لا يريد أن يدركه أحد...
لعل أكبر معلم في التواصل مع البشر والتعامل معهم، هو رسولنا صلى الله عليه وسلم مع صحبه الكرام
كان صحبه الكرام من نشأة مختلفة ومن بيئات متفاوته العلم والمال والنظرة
ولكن جمعهم حوله وضوح فكره رغم إختلاف تطلعاتهم..وعظم ما نادي به
لو قال سيدنا رسول الله للناس : .. لا تتعبوا أنفسكم ، فرسالتي عظيمة المباديء ولن تدركها عقول بسيطة مثلكم!
لما بقينا نقول هذه الكلمات عنه..عليه صلوات ربي
نعم لن يدرك جميع البشر فيما نفكر..
ولكن هنالك من فتحوا قلوبهم لكي يفهموا من نحن
فهل سنغلق الباب في وجههم؟؟ أم سنجعلها مهمتهم الواجبة عليهم إن أرادوا صحبتنا؟؟!!
عبدالله الراشدي
15/9/2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق