الاثنين، 28 نوفمبر 2011

عام طويل قد رحل وعام جديد قد وصل.أمة العرب إلى أين؟

 
وقد انقضى عام من عمر أمتنا الإسلامية
وانقضى معه عام من سنين عمرنا..
عام كان طويل جدا بما حمل من أحداث عظام غيرت الكثير، عام تقلب فيه البشر بين مد وجزر..


في الشرق طوفان جارف وزلزال مدمر قتل الكثير في بلاد الشمس بلد اليابان، وفي الغرب أزمة مالية تعصف وتزلزل نظاما كان يُنظر إليه بأنه الحل في حل مشاكل العالم المالية.. وفي بلاد العرب طوفان بشري يتحرك مغيرا عروشا وشعوبا وأفكار..


فلسطين مازالت تعاني ومازال أهلها العظام صامدون، والنصر قريب بإذن الله، 
واليمن السعيد أصبح حزينا ولكنه سيرجع سعيدا متألقا ينبض بروح العرب كعادة اليمن الكبير..
عروش سقطت بين ليلة وضحاها، عزيز قوم أذله الله بعد أن طغى وصال وجال، وذليل قوم رفعه الله بعد سنين من القحط، والأيام دول، ولن يستقر بها حال..


مصر العروبة تبحث عن شاطئ الأمان بعد أن خاضت بحرا متقلبا ، وتونس الخضراء بدأت ترى ضياء الصبح قليلا بعد ليل قد طال.. وليبيا في معمعة متقلبة بين غرب وشرق ونفط وحياة ونسأل الله أن تجد الطريق بين ذلك..


سوريا دورها قد حان، وكل ينادي بشيء، فصديق الأمس أصبح عدوا، فمن هو المحق يا سوريا ، قادة عرب لم نعرف لهم صدقا في يوم قط، قادة العرب الذين هبوا لكي يحطموا بلد لم يعرف العالم حقا ما يدور بين جنباتها ، هبوا لكي يفرضوا حصارا اقتصاديا وربما سيجلبون الجيوش من الغرب الصديق!! ونسوا جارتها فلسطين التي تتقلب في حمم اليهود منذ اكثر من ستين عاما وكل يوم تقدم شهداء وشعبا يعيش تحت فقر وظلم ولم نسمعكم يوما قد جيشتم الجيوش وأعددتم العدة!! نعم يا قادتنا لكم سيفخر بكم صلاح الدين.. وسوريا لك الله، فإن كان شعبك يعاني فإن نصر الله لك قريب ولن ينسى الله عباده، وإن كانت هنالك دائرة تُحاك فنسأل الله أن يمضي بك لبر الأمان..


بحر الخليج بشقيه الفارسي والعربي أصبح بحرا يملئه العداء، بين عرب يرون في ذلك الجار طامعا تاريخيا في كل شيء لديهم، وإيران ترى أولئك العرب ألعوبة في يد مستعمر ذكي.. بين مسلمين كل ينادي بأعلى صوته بأنه حامي حمى الإسلام والمدافع عنها، بين جيران لا يريدوا أن تعيش شعوبهم سنين بسيطة بدون وجع رأس حتى ليلة واحدة!! ولا أعلم ماذا فعل حامي بلاد الإسلام لبلد الإسلام!!


وصومال تعود على نزف جراح أبنائه، وكأن أبنائه أصروا أن يواصلوا لعبة الكر والفر طوال حياة ذلك الشعب المسكين، وعندما ضربتهم تلك القاصمة التي قتلت الآلاف من أطفالهم الجياع.. جاء دور قادتنا العظام كعادتهم في مواقفهم البطولية! وسمعنا خطبا تنافس خطب الأقدمين! لكنها خطب رثاء وترسل رسالة مفاداها : ( لكم الله أيه الصوماليون، نعم أنتم مسلمون، ولكنكم خارج جدول أعمالنا ) ولكن لما العجلة في إنقاذهم !! ففلسطين الجريحة سبقتها من سنين طويلة ونحن كقادة سيذكرنا التاريخ بأفعالنا العظيمة ومازلنا ندرس الخطة المناسبة لمساعدتها،، ولذلك سيحين دور الصومال!! لكن يا قادتنا العظام فلسطين ظلت حية، وكذلك الصومال سيبقى حيا بحياة أبنائه الكرام.. وعادت الحياة في قلوب أبناء الإسلام فهم من مدوا يد العون لإخوانهم في الصومال والخير في بلاد الإسلام لن ينقطع.. 


انفصل السودان الكبير إلى جنوب وسودان!! ويبدو بأن مسلسل تقسيم بلاد العرب يتواصل من مرحلة إلى أخرى.. فإلى أين أنت ذاهب يا سودان؟؟


ما أطولك أيها العام العجيب.. حدث وراء حدث.. ما القادم الذي سيأتي؟؟ من سيسقط ومن سيصعد؟ بلاد العرب إلى أين أنتِ ذاهبة؟؟ 


عمان الخير، كنا كعادتنا بعيدين عن ما يحصل في العالم من حولنا، نرى ونسمع وننظر، تغير واقع الوطن، وتغير فكر الشباب ، وأوفى القائد لوطنه فجنبها الكثير.. فهل سنكون شعلة خير لشعوب تتلظى بنار الفرقة والبغضاء والجوع والألم. هل سنحمل رسالة حملها أباءنا وأجدادنا طوال سنين تاريخهم المشرف، رسالة الحياة الطيبة، ورسالة السلام والعيش بألفة ومحبة.. هل سنحمل تراث أمة قدمت الكثير على مر تاريخها ونخرجه لعالم متعطش للكثير.. لقد حان أوان أن نفكر بأن نصنع أثرا بتاريخنا وفكرنا وثقافتنا لمن حولنا من شعوب.. فجميل أن نتألم ونسمع ونحس بما يدور في عالمنا.. ولكن علينا أن نحمل رسالة الخير لكل من يبحث عنها..

أيها العام الجديد، أهلا ومرحبا بك، أعلم علم اليقين أنك مجرد ليل ونهار يتعاقب منذ ملايين السنين، وأن دفتر أيامك نحن من يرسم فيها كل يوم عمل يقدم خيرا وعمل يفسد أعمال! لكننا سنمضي فيك بأمل أن تكون أوقاتك خير من سابقك ونسأل الله أن يكون ليلك ونهارك خيرا لكل بشري على أرض الحياة..

أيها العام الجديد أهلا ومرحبا بك فقد قدمت بأمل جديد لكل روح ، روح توقن بأن القادم خير مما مضى..

وما أسهل أن ننطلق في عامنا بفكر ورؤية تخالف عامنا الماضي، رؤية تحمل في طياتها رسالة لكل عقل فيه حياة، أن علي دور في هذه الحياة، دور تحدده قدراتي وما أحمله من علم ، دور يقدم النفع للبلد، وكل في مجاله والهدف فعل شيئا يساهم في تغيير للأفضل حتى وإن كان بسيط . فهل لديك شيء تقدمه للوطن هذا العام؟؟ هل فكرت في عمل يساعد الآخر؟ هل ستترك أثرا طيبا في هذا العام؟؟


أهلا ومرحبا بك أيها العام الجديد..


فانس الماضي فقد رحل، وعش الحاضر بحب ورغبة في العيش فهو وقت حياتك، وفكر في مستقبل تفعله لخير نفسك وبلدك وأمتك..


فأهلا بك عامنا الجديد
أهلا بك يا وطن الخير من جديد
عام خير 


عبدالله الراشدي
28-11-2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق