توقف لحظات طويلة عاجزا عن فعل شيء، عاجز عن
التفكير، عاجز عن التحرك خطوة إلى الأمام..
ما الذي حصل؟ لما كل هذا العجز
الذي حل عليك!!
لما تحمل هم الليالي والأيام، لما
تقلب وجهك في السماء صبحا ومساء تبحث عن باب الفرج..
لما تسيل الدمعة في ظلام الليل
الكئيب...
لما لما لما ؟؟ ولم أجد جوابا منك
يا قلب ...
لما تبحث عن جواب وفي داخلك جواب ما تريد يا قلب
أوجدت بشريا قد صفى قلبه من كدر الدنيا وهمها؟؟
أوجدت بشريا لم يقترف خطأ طوال عمره؟؟
أوجدت بشريا قد طغت البراءة على روحه من صغره
فصار ملاكا ساميا في كل وقت!!؟؟
لن تجد يا قلب، فكلهم قد مرت عليه الدنيا ، مرت
عليهم بحلوها ومرها، بكدرها وفرحها، بحزنها وبسمتها، قد وقع في الخطأ منهم الكثير،
وقد عاد منهم الكثير أيضا عن خطأه، وقد استمر الكثير على ما هم عليه...
أيا قلب إن الوقوف مكانك لا يقدم
ولا يؤخر..
فهنالك أبواب مفتوحة أمامك، فاطرق
بعضها، وافتح نورها، ففيها جواب كل سؤال..
أيا قلب هي حياة، ونحن بشر.. وهل
الحياة إلا طريق نقع فيه أحيانا ونقوم بعد الوقوع!!
ولكن إذا فتحت ذلك الباب، فلا
تنظر لما خلفك فقد ذهب..
واترك ورائك كل ما يذكرك بماض قد
مات واندثر..
فهل قررت الدخول؟؟
نعم ..سأدخل.. نعم سأرحل عن كل ما يمنعني عن
الدخول
نعم.. فقد أيقنت أن الوقت قد حان
نعم.. فقد أيقنت أن وقت الحياة قد بدأ
سأرحل في طريق طويل..
طريق الحياة الذي تمنيت أن أعيشها..
طريق الباب الذي فتحت خيره بعد أن أغلقته زمنا
طويل..
نعم.. لقد أيقنت أن الوقت حان
وداعا أيها العهد القديم، فلن تعود سطورك في
القلب مرة أخرى
لن تزور قلبا عقد عهدا مع الروح بأن يفتح بابا
جديدا
وأهلا بك أيها العهد الجديد، سأخط فيك سطورا
تفيض بالخير
لكل قلب.. هنالك باب ينتظرك.. هنالك
قلوب تثق بك.. هنالك أرواح تسأل الله لك الخير
هناك من سيمسك بيدك في طريقك
هناك من سيقف معك إن حقا أردت
فقط انظر يمينا وشمالا وستجدهم إن
أحسنت النية في طلبهم
ودع عنك حزن الليل الطويل
فمن وجد الله ماذا فقد؟؟
ونعم.. لقد أيقنت أن الوقت قد حان
وداعا أيها العهد القديم
30-11-2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق