الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

افعل شيئا بنفسك..


أفكار تتدافع بقوة في عالم العقل المشحون بالكثير.. مستقبل يلوح في أفق بعيد، مجتمع يتقلب في الكثير، أصحاب يوم معك وأيام هم بعيد، رفاق تتمنى أن يطول بهم المقام، أحبة تبحث الروح عنهم صبح مساء..
وانطلق العقل بعيد،، أيفكر في وطن أبنائه بين مد وجزر، أيفكر في أناس لا يعلمون لماذا هم في الحياة يتنفسون،، أيفكر في مجتمع أطفاله صارت ألسنتهم سيوفا تقطع كالسكاكين،، ورجاله في الشوارع هائمين، ونسائه عن أطفالهن في سبات هائمات،، أيفكر في ذئاب تنهش لحم أمة الإسلام شرقها وغربها، أيفكر في امة العرب التي صارت أفرادا، كلً في عالم وردي يتمناه وواقع مؤلم يعيشه!! 

لكنه سافر بين جنبات الوطن فوجد جيلا ينادي بشيء وهو يفتقد الكثير، جيل لا يعرف أن في الكتب شفاء لما في العقول، جيل لا يعرف لما قامت تلك الحصون ولما شمخت تلك القلاع، جيل صار لا يعرف من الحياة سوى مأكل ومشرب وملبس!!

ورحل في أرجاء أمة عظيمة، تدَعي أنها خير الأمم،، لكنها لم تعرف كيف ستعيش تلك الخيرية!! وكيف ستنقلها لكل أمة أخرى! رحل في محيط هائج يضرب شرقها فيقتلع معه ثقافات وحضارات وقبلها أرواح ونفوس.. ويرجع فيضرب غربها ليكمل ما بقي من تحطيم ذلك البنيان..

وتوقف أمام ذلك الخطيب العجيب! الذي يقول بأننا جيل ليس مثلنا أي جيل! نحن هو الجيل المنشود ليقوم عملاق كان يرقد طويلا في أوحال تكاثرت يوما بعد يوم.. نحن هو الجيل المنشود!!

ثم أفاق من ذلك السفر الذي يبدو بأنه كان ينوي أن يستمر ،،
وعاد إلى واقع الحياة بعد ذلك السفر الذي تعود القيام به كل يوم..
وسأل ذلك العقل الذي عشق المبيت في ذلك العالم المتقلب،، وعشق كثرة الكلام والتذمر ..

ماذا أنت صانع لتغير من ذلك إن كان حقا كما تقول؟؟
وكعادة العقل المحب لكل خيال ، حلق في عالم الجواب، ولم يقل سوى كلمات لم تغن عن شيء....

لحظة بسيطة عقولنا العظيمة!! إن كنا سنتكلم صبحا ومساء عن كل تلك الأحوال، ونقول ونقول ونقول حتى يتعب منا القول واللسان، فأليس حريً بنا أن نقوم بشيء بدلا من ترديد ذلك على كل مسمع وكأنه لا يوجد خيرا ينبض هنا او هناك..

هل ستنتظر أن يأتيَ عالَم من وحي خيالك ليحقق واقعا تتأمل حدوثه..

أم ستمسك زمام ما تتمنى حدوثه، وتنطلق مشجعا هذا على قراءة كتاب، ومعلما ذلك تاريخ أمة، وموضحا لذلك الأب وتلك الأم ما هو دورهم في الحياة، وراسما أملا لجيل يبحث عن أمل، ليسلك طريق الخلاص الذي ينشده..

إن كنت لا تجيد فعل خيرا ، فكف لسانك عن إحباط قلوب تتمنى فعل خير في حياتها..
فأصحاب النفوس الحية من ينشرون الخير بين الناس بفعلهم،
ولا يتوقفون في عالم وردي لن يأتي، أو في عالم أسود لن يستمر مكوثه..

مساء الخير يا وطن
6-12-2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق