(ثم
إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون) النحل 54..
قرأتُ الآية العظيمة
فجر اليوم.. واستوقفتني كثيرا.. تذكرت معها مواقف حصلت.. وأقربها موقف حصل بالأمس
بعد زلزال إندونيسيا الكبير والذي أحس به بشر في بلاد مجاورة له- وتخوف الجميع من تسونامي يعيد ذكرى قريبة في
اليابان وذكرى ليست ببعيدة في إندونيسيا..
بالأمس كنت في حوار مع
أحد الاخوة من تلك البلاد.. وظل يتحدث كثيرا عن الخوف الشديد الذي أصاب الناس بعد
تلك الواقعة –رغم بعد بلدهم عن مركز الحدث- وكيف أن الكثيرين التجأوا إلى الدعاء
والمساجد طلبا للرحمة.. ثم ظل يتنقل متحدثا عن أسباب الكوارث وتواليها وعن احوال
البشر وما يفعلونه في حياتهم اليومية من بعد عن روح الإسلام .. وشدتني عبارته
عندما قال : بأنه ظل يردد طوال الوقت – يا رب لا أريد الموت فما زلت صغيرا ولدي
الكثير من الأخطاء—وحديث طويل دار مجمله عن بعدنا عن الله وأننا يجب أن نتعظ!
لا جدال بأن الأزمات
تبعث في القلوب يأسا تجعلها تبحث عن خالق القلوب ليعينها ويرشدها ويرحمها.. وكثيرة
هي الأزمات التي تمر علينا وعند وقوع كل أزمة ننظر إلى باب السماء طلبا للرحمة
والمساعدة!!
ولكن هل نحن ندعو
ونطلب الرحمة في وقت ونتجاهل معظم الأوقات!! عندما ينكشف الضر ننسى خالقنا!
كم هي بسيطة تعاليم
الإسلام.. وكم هي سهلة.. وكم تغمر الروح والقلب سكينة وراحة تغمرها وقت الرخاء
والشدة..
لن تنقطع الأزمات
والكوارث فذلك أمر سيستمر يوما بعد يوم.. ولن نعلم متى يحين موعد رحلينا عن هذه
الحياة.. وما أسهل أن نلتزم بروح الإسلام وتعالميه في كل وقت وحين.. ونستعد للحدث
الأكبر في حياتنا.. ولنأخذ من كل كارثة درسا وموقفا ينفعنا في رحلتنا الطويلة..
ورحمة الله واسعة.. وسعت كل مخلوق برغم بعدهم وعصيانهم.. ولنتذكر رب العزة والجلال
في وقت الرخاء لننعم بالخير وقت الشدة.. وأمر المؤمن كله خير بإذن الله..
هو طبع البشر
النسيان.. ننسى مصائب الأمس لننعم بخير اليوم وذلك خير لنا ورحمة.. ولكن إن طال
النسيان وتجاهلنا كل عبرة تمر علينا، فلن يذكرنا سوى رؤية المصائب مرارا وتكرارا،
ولن تنتفع القلوب سوى بلحظات ألم بسيطة لتُعيد بعدها شريط ما تفعله وكأنه لم يحصل
شيئا..
اللهم ارحم موتى
المسلمين..
اللهم احفظنا من كل شر
ومكروه..
صباح الخير يا وطن
12-4-2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق