نرى الكثير مما يستحق التغيير في مجتمعنا الذي نعيش.. تعلو وجوه البعض
اليأس مما يرى..
لا شيء يستحق أن نحاول من أجله!،، حوادث! سوء أخلاق! وغيرها..
لكن
أليس في قلوب البشر حياة تظهر بعد الظلام... كتلك النبتة الخضراء اليانعة التي
تشرق من بين جفاف الأرض.. في قلوب البشر خير كثير
…………..
أمتعني صاحبي الطيب بحديثه الجميل والمشوق.. كان يتحدث عن الصحة والمحافظة
عليها ودورنا في نقل كل رسالة خير للبشرية حتى وإن كانت بسيطة.. تطرق إلى إهمال
الكثير من المسلمين لصحتهم وصحة أسرهم رغم أنه أمر رباني بالمحافظة على النفس
وصحتها.. يظن البعض بأن المحافظة على الصحة هي فقط بتجنب المنهي عنه من الطعام
والأفعال المحرمة.. لكنها حقيقة تمثل منظومة متكاملة تشمل حياة الإنسان،، تبدأ من
طعامه ونوعيته ومناسبته للجسم وكمية ما يحمله من مواد غذائية تحتاجها الأجسام
لتمدها بطاقة متواصلة طوال يوم كامل وكذلك تحافظ على بنية الجسم وتقيها من شر
موبقات الأمراض المنتشرة.. ثم انتقالا لنمط العيش الخالي من تلك الضغوط النفسية
التي ترزح تحتها كثير من النفوس مع أن الحديث الشريف كان واضحا في هذا الموضوع
عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
(عجبا
لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛
فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له ) رواه
مسلم
ليغرس في
نفوس المسلمين بأن الأمور كلها مردها إلى الله،، فلما الحزن والضيق والكدر..
وإنما
هي توجيهات نبوية لتسهل على البشر تقبل كل شدة تحصل.. فتلك التوترات النفسية
المتواصلة إنما هي بداية لأمراض تغزو الجسم وتنهكه..
هي منظومة كاملة تشمل
الغذاء والصحة العقلية والنفسية والبيئة المحيطة لتشكل محيطا صحيا .. والمتأمل في
حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله يجدها حياة إيجابية مليئة بالتفاؤل والرضا
ومربوطة بيقين كامل وإيمان تام بأن الأمور رغم تقلبها إنما مردها إلى الله وحده..
ثم في
النهاية دورنا في نقل هذه الرسالة،، فالله تعالى أرسل رسوله الكريم عليه الصلاة
والسلام ليبلغ أمرا عظيما،، لكنه أمره في نفس الوقت بالسعي بكل طاقته لإيصاله لكل
البشر، وكذلك بعد وفاته عليه صلوات ربي قام أصحابه بنقل كل التعاليم لمن بعدهم
وهكذا تتوالى سلسلة نقل الأمانة التي نحملها...
صحتك
وصحة أبنائك وأهلك وأحبائك هل لها قيمة معك؟؟؟ أم ستكون من الذين ينهكون أجسادهم
بكل شيء ثم يقولون هذا قضاء وقدر؟!!
وخلاصة
القول بأن أي أمة مريضة في أجسادها وعقولها وتفكيرها إنما هي أمة متوقفة في
مكانها.. فكيف يتحرك العاجز وهو ينظر تحت رجليه دائما!
الصحة ما
مقدارها معك؟؟
صباح
الخير يا وطن
2-4-2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق