منذ بداية العام
والمواقف التي تعيد صياغة الحياة تتوالى وتستمر،، مواقف بعضها مؤلم وبعضها مضحك
وبعضها يبعث الدهشة!!
وقد آمنت بأن المواقف في مجملها دروس تعلم الإنسان، تعلمه
بأن هنالك خطأ في حياته بحاجة لإصلاح، تعلمه بأن عليه دورا مهما في الحياة يجب
القيام به،، تعلمه بأن الحياة مشاركة وتفاعل،، وتعلمه كم يعاني كل بشري من صروف
الدهر، والأهم من تلك الدروس أنها تعلمه من هو في تلك المواقف..
مواقف تبعث
الألم ، عندما يفرق بين أصدقاء الأمس مصالح تجارية لم يستطيعوا أن يجدوا أرضا صلبة
يتفقوا فيها،، ولم يجاهدوا أن يحترم كل شخص رغبة الآخر في خياره وتبقى الصحبة كما
هي.. وتلك المواقف المؤلمة التي يصاحبها تفرق القلوب المحبة والنفوس المتآلفة لغرض
دنيوي زائل لهي مواقف يجب أن يعيد كل منا صياغة قلبه وروحه تجاهها، فأن كنا سنفترق
بعد كل خلاف يحدث بيننا فكل علاقة هي ذاهبة!! وما أحوجنا إلى علاقات محبة في الله
وحده تجمعنا، فإن تفرقت النفوس في رأي الحياة وظروفها فلن تتفرق على حب الله..
مواقف مضحكة في
وقتها،، عندما يأتيك شخص ليخبرك عن نفسك بأمور أنت لا تعلمها.. وعندما تبتسم في
وجهه مندهشا لتخبره من أبلغه بذلك،، ترى في عينيه انتصارا غبيا بأنه يعرف الكثير..
فلن تلبث سوى الاستمرار في ضحك وشفقة في نفس الوقت،، تضحك من حال بعض البشر ورغبتهم في
إثبات معرفة كل شيء حتى عنك أنت!! وتشفق على حالهم وهم ينسون عيش حياتهم ويظلون
يبحثون عن أشياء لن تعود لهم بشيء سوى الشفقة عليهم.. لقد ظل محرجا عندما أخبرته
بأنني أسمع تلك الاخبار عن نفسي لأول مرة من لسانه ولا علم لي بها!! فكم سنظل
ننشغل بالآخرين وننسى حياتنا..
مواقف تتواصل في
الحياة،، بين كل البشر،، بين من يقدر معنى الصحبة والصداقة،، وبين من ينسلخ منها
لأجل ما يريد،، بين من يظن أنه يحمل المعرفة وغيره جاهل وعلى الآخرين إتباع رأيه،،
وبين من يعلم يقينا بأن لديه العلم والخير وأنه واجب عليه إيصاله لكل بشري..
وحتما لن تكفي
الصفحات لسرد وكتابة كل موقف.. ولكنها شيئا يتكرر في حياة كل بشري يعيش حياته بين
البشر ومشاكلهم وعالمهم.. والعاقل من أحسن التعلم من تلك المواقف..
صباح الخير يا
وطن
6-6-2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق