الجمعة، 20 يوليو 2012

عاملهم بحسن الخلق


إنك لا تعجب من شيء قدر عجبك من ذلك الإنسان الذي يعاملك اليوم بود ثم غدا بجفاء ثم بود وهكذا دواليك يتغير مزاجه ومعاملته كل يوم ويرى بأن ذلك شيء عادي. لكنه يغضب سريعا ويعجب بل وينتقد إن تغيرت نحوه معاملة شخص ساعة واحدة فقط وتراه يزمجر بأن البشر قلوبهم ليست صافية في التعامل.

البشر لم يخلقوا ليكونوا على حسب تقلبات عقولنا وأمزجتنا، فالنفوس تتغير معاملتها أحيانا لظروف تأتي على جميع البشر، ولكنها لا تتقلب في معاملتها كل يوم بين مزاج ومزاج.

فعاملوا البشر بما تحبوا أن يعاملوكم به، وتذكروا أرواحهم وقلوبهم وانكسار نفوسهم في كل مرة تتغير معاملتكم نحوهم، وتيقنوا بأن الناجح في الحياة هو من أحسن معاملة البشر بطيب الخلق وجميل المعاشرة.

وقوة الشخصية ليست بالوجه العابس والمعاملة العجيبة بل هي الثبات على نفس التعامل نحو البشر حتى وإن كان في النفس شيء من الألم والضيق، وكل البشر تحمل في قلوبها شيء من الألم والضيق.

وأحسنوا الظن بربكم، فإن تقلب القلب كل يوم إنما هو صراع يدور داخل تلك النفس وتظهر آثاره على الوجه والقلب، والمسلم واثق من حكمة الله في كل أمر في السراء والضراء..

والمؤمن لين الجانب سهل المعاملة جميل الخلق لطيف المعاشرة.
ورسولنا الكريم عليه صلوات ربي كان دائم البسمة حسن الخلق مع الجميع مع أنه كان يحمل هم أمة ودين وبشر وأمانة عظيمة..

صباحكم صباح الشاكرين
جمعة خير وسعادة
20-7-2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق