الخميس، 19 يوليو 2012

رمضان..وقفات عظيمة،، ودروس تغير الحياة


الكثير تزيد همته كثيرا في أول أيام رمضان ثم تبدأ في الفتور مع مضي الأيام.. يًقال دائما قليل دائم خير من كثير منقطع فتعهد بنفسك بما تراك تستطيع من أعمال ثم تدرج في الزيادة مع مرور الأيام ولا تفعل العكس ورمضان ليس شهر مشقة وتعذيب للنفس بل هو شهر ترويض النفوس وقيادتها لكل خير فاستغل الفرصة....

استمتع بكل لحظة من لحظات يومك.. فراحة النفوس في تعلقها بخالقها العظيم وكل أمر شرعه إنما هو حتما لمصلحة العباد، فلا تجعل من تلك الموانع التي فرضها الإسلام في الصيام أمرا يستوجب التذمر أو عملا تستوجب النفس فعله بالإكراه، بل اجعلها أعمالا تفعلها النفس وهي مستمتعة واثقة بأن ذلك إنما خير للنفس أولا....

من بين الأمور التي تعين النفس على التواصل في العبادة وتعين على ربط النفوس بالله تعالى هو كثرة الذكر بأنواعه من استغفار وتسبيح وحمد وصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام فاجعل لك وردا يوميا من الذكر واجعل لسانك عامرة بذكر الله... وسبحان الله وبحمده هو ذكر عظيم..

الكثير سيكون لديه الكثير من الوقت في رمضان فساعات العمل قليلة والنهار طويل. فماذا ستفعل طوال يومك في رمضان؟ لن يمنعك أحد من النوم فنفسك أنت أدرى بها وبحاجتها من النوم والراحة ، ولكن طيب بعد النوم والراحة تخصيص وقت للقراءة النافعة والجلوس مع الأهل لقراءة القرآن والتباحث في العلوم ولا يوجد وقت أفضل من رمضان لتقوية تلك العلاقات المهمة بين الأسرة وتنمية العقول بالقراءة النافعة...

النفس تفتر مع مرور الأيام خصوصا لمن لم يعود نفسه على الالتزام على قراءة القرآن والنوافل والذكر قبل رمضان وهو أمر لا يستوجب من الشخص التذمر بل هو طبع بشري وعلى المسلم أن يلتزم مع من يراه سيعينه على أداء رمضان على أكمل وجه فوجود الفرد مع الجماعة يقويه ويشجع نفسه على المواصلة وكل فرد سيذكر الآخر عندما تفتر همته فكن في بيتك مع عائلتك ، وخارجه مع أصحابك وأعدوا جدولا يساعدكم على اللقاء والذكر والطاعة  وتذكر بأن الفتور هو أمر يأتي على كل نفس فعود النفس تدريجيا على التغلب عليه..

إن أخطأت يوما في رمضان فتلك ليست نهاية المطاف فلا تضيع كل رمضان بسبب خطأ واحد، فارجع عن ذلك الخطأ وواصل صومك ودرب نفسك قدر استطاعتها على الصبر عن ما تتمناه، والإسلام إنما شرع الصوم لتهذيب النفوس وتطهيرها والسمو بها، فإن زلت القدم يوما فلا تقف مكانك بل عد وواصل، فالله يحب من عباده الرجوع إليه عند الخطأ والتقصير..

ورمضان موسم عظيم وهدية غالية وهي نعمة من الله تعال أن بلغنا رمضان ونسأله تعالى أن يمن علينا بتوفيقه على صيام رمضان كاملا متكاملا.
وحتما رمضان شهر ليس للكسل والعجز ولكنه شهر تفجير طاقات النفوس من صبر وإخلاص وأمانة، فأن تًمسك نفسك عن الكثير و تراقب الله وحده في ذلك رغم رغبتك، فأنت تجعل من نفسك نفس تعيش على تلك الصفات العظيمة في حياتها اليومية في العمل والعلاقات والأسرة والحياة  ومن أخلص الأمانة في السر فسيؤديها على أكملها في العلن.

وهو شهر تتفجر فيه طاقة الإيجابية الكبيرة عندما تتحول النفوس إلى نفوس متواصلة متآلفة تصفح عن الخطأ وتتحمل الغضب وتسكت عن المسيء وتساعد المحتاج ويسعى المسلم للمساهمة والمساعدة في كل عمل خيري للمجتمع، فأي ترويض كبير للنفس يحصل في رمضان.
وأمور لا تنتهي من فضائل رمضان الكريم.. من أجر وثواب مضاعف إلى تربية للنفوس إلى تعويد للقلوب على أمور لم تعتد عليها وإلى تقريب أفراد المجتمع أكثر وأكثر...
فهل أنت مستعد بنفسك وعملك من أجل استغلال كل تلك الأمور الجليلة في رمضان؟؟

ماذا أعددت لرمضان ؟ كم كتابا ستقرأ ؟ وكم عملا ستقضي ؟وكم سترتل من القرآن العظيم كل يوم؟ وهل ستكون محطة لوقفة جديدة مع النفس أم سيكون ضيفا عابرا كحاله من الشهور؟
 
أهلا رمضان فأنت ضيف لا يًمل وزائر نتمنى قدومه كل يوم
اللهم بلغنا رمضان ووفقنا لصيامه وقيامه
19-7-2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق