عجيب أمر ذلك الإنسان ، يقضي يومه مستقصيا أسرارهم ، باحثا بكل قوة عن
خبايا حياتهم!
ثم يتصدر مجالس أصحابه ليفيض بمحصول غلته الرديء من حياة البشر!
وتعلو وجهه بسمة ظافرة من عظم صنيعه الغريب!! ليقابلوه بضحكات بلهاء بليدة كبلادة
النفوس والقلوب!
عجيب أمر ذلك الإنسان الذي يفتش في ماضي البشر وسالف أخطائهم.
ألسنا جميعا
بأخطاء تختلف درجاتها ؟
عجيب أمر ذلك الإنسان الذي يحفر في حياة أناس أنابوا إلى
ربهم ورموا حياتهم السابقة خلف ظهورهم، ثم يأتي بعد حفره لبئر قد طٌمست لينزف منها
ماءا عكرا
ويخبر المجتمع -بفكره العجيب- كم كانوا مخطئين !!
أليس الإسلام يمحو ما
سلف من خطأ إن تاب المرء منه!
عجيب أمر ذلك الإنسان الذي يقف أمام البشر مطالبا
ومناديا إياهم تغيير حياتهم وسلوكهم وتعاملهم، ويخبرهم بكل فخر أن الدين هو
المعاملة،
ولكنه لا يغفر لمن أخطأ يوما في حقه ويضيق قلبه عن رؤية ما حوله !
أليس
الدين هو المعاملة؟
لكن أهي عجائب حقا؟ أم أصبح الكثير يفعلها وكأنها صارت
كالماء شيء مستساغ
في القلوب والألسن..
ربما هذا هو العجيب في الأمر!؟
أن تعجبنا
من ذلك هو العجيب!
عبدالله الراشدي
9/10/2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق