عجيبة طباع البشر! لكن
ربما تعجبي منها هو العجيب..
يُقال : ( من تابع
الناس، مات هما ).. عجبت من ذلك الإنسان الذي يصر على تتبع كل ما أقوم به،، ويزيد
إصرارا لمعرفة ما أريد فعله.. ثم عندما يقابله الرفض، يبدأ بالسخرية من أحوال حياة
الناس وأحلامهم وطموحاتهم..
لقد زاد يقيني بأن على
كل نفس أن تنشغل بإصلاح أمورها وحياتها الخاصة ففي حياة كل بشري الكثير مما هو
بحاجة لتقويم ومراجعة.. ولكن عندما ينشغل المرء بتتبع حياة الآخرين فإنه حتما
سينسى مراجعة حياته وتقويمها وسيرى القصور في حياة كل بشري – وذلك أمر طبيعي في
حياة البشر- لكنه لن يرى أبدا ما هو تحت أنفه! ولن يرى عيوب نفسه..
حقا لقد استمتعت برؤيته
محاولا كل يوم معرفة كل شيء ولكن بدون فائدة، ثم رؤيته وهو يُخرج تلك الكلمات التي
تعبر عن قصور في داخله..
لقد أخبرته بأنني حقا
أعلم بقصور نفسي وعجزها عن الكثير ولكنني عازم على المضي في حياتي رغم كل شيء..
لكنني لن أقف لحظة لأسأل عن حياة الناس، وأضيع وقتي وفكري وجهدي في الحديث عن فلان
وفلانة، وماذا صنعوا وماذا فعلوا. ولن أضيع حياتي في البحث عن خبايا البشر.. ففي
حياتي الكثير مما هو بحاجة لإصلاح.. والعاقل حقا من انشغل بنفسه..
وزاد اليقين في أمر آخر
نصحنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا وهو الكتمان عند العزيمة على القيام
بأمر كبير يتعلق بمستقبل نطمح له.. فقلوب البعض لا هم لها سوى السعي في إفساد حياة
الآخرين..
الطريق مازالت طويلة..
وروعة الحياة في كل تحدي يمر علينا كل يوم،، ليخبرنا برسالة، أن بلوغ الآمال ليس
سهلا،، وأن هنالك الكثير من المطبات في طريق الحياة..
كثرة الذكر، والاستغفار
، والمداومة على ربط القلب بخالق القلوب والعباد،، هو باب لثبات القلوب على
طريقها..
اللهم إنك تعلم ضعفنا
وقلة حيلتنا،، فوفقنا بفضلك وكرمك.. وثبت قلوبنا على الخير..
مساء يربط القلوب برب
السماء
21-1-2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق