قوانين تتغير! فمتى سنقفز ؟
تابعت مثل غيري تلك اللحظة الجميلة التي قفز فيها ذلك المغامر في إصرار عجيب.. إنه ذلك الإصرار الكامن والإرادة العجيبة في أعماق النفس البشرية الذي يدفعها لفعل ما يظنه البعض مستحيلا، ما أدهشني أننا تابعنا جميعا على أنه بشري يمثل البشر في لحظة ينسى البشر فيها خلافاتهم ويتجمعون حول بشريتهم وإنجازهم.
لقد قدمت تلك المجموعة شيئا كبيرا، إنه تحدي النفس نحو تحقيق ما تريد وصنع هدف عظيم في حياة كل منا.
رأى البعض فيها كسرا لقوانين أو حواجز كانت موجودة، لكنه لم يفعل ذلك، بل أثبت أن البشر أمامهم الكثير لفهم هذا الكون وما فيه، وأن العلم بحر واسع لا يتوقف عند جدار! وأن القوانين تتغير ﻷن العقول تتطور في فهم الحياة جيلا بعد جيل.. وهذه بعض عظيم خلق الله في هذا الإنسان البسيط، إنه ذلك العقل الذي لا يكف باحثا عن كل جواب وتلك النفس التي تدفعها الإرادة لكسر قيود الأمس. ومن يدري كم هي القوانين التي ستتغير في كل جيل وجيل..
قد ينظر بعض المتشائمين في أوطاننا كعادتهم بسلبية وسيقولون : انظروا ماذا فعلوا ؟وماذا نحن العرب صنعنا؟!
ولكن أصحاب تلك النظرات السلبية في الحياة لم يفطنوا أنهم عليهم أن يغيروا تلك النظرة أولا في أنفسهم ويسألوا أنفسهم وأرواحهم عن ماذا قدموا نحو هذا العالم، ويتعلموا منهم.. فالخطأ موجود في أنفسنا وتفكيرنا ورغبتنا بأن يحقق الآخرون كل أحلامنا ، هذا إن كانت لدى البعض أحلام! ومن يأخذ بسنن الكون التي أقامها الله تعالى في كونه فحتما سيكون هو الأول.. ولنقف عن لوم الآخرين على كل ما نحن فيه، فعقولنا وتفكيرنا هي من تستحق اللوم والمراجعة والعتاب وتحمل مسؤولية كل تأخر..
نعم لقد كنت معجبا بتلك اللحظة التي خرج فيها من مركبته وانتظر فيها واقفا ليقفز ووقف متأملا متحفزا، إنها تلك اللحظة التي تجعلك توقن أنك لم تصل بعد، وأنه لا قانون ثابت-في حياة البشر الفانية- غير قانون أن الحياة تنتظر منا البشر المضي كل يوم نحو عالم آخر، وأن العجز إنما في طريقة تفكير من لا يريد التحرك نحو الغد.
لكل منا دور، وكل منا يسهم بما يستطيع لدينه ووطنه وعالمه. فلا تستقل بدورك ونفسك مهما حصل، فقفزتنا نحن ستكون قفزة لهدف نحن نصنعه في جانب آخر من جوانب الحياة..
إن القانون الثابت في الكون الفسيح هو ذلك الذي أكده الله تعالى في كتابه العظيم أن الإنسان هو خليفته في هذه الأرض، وأن علومنا ستظل قليلة بسيطة تتطلب سعيا دائما.
صباح الخير
28 ذو القعدة 1433 ه
15-10-2012
تابعت مثل غيري تلك اللحظة الجميلة التي قفز فيها ذلك المغامر في إصرار عجيب.. إنه ذلك الإصرار الكامن والإرادة العجيبة في أعماق النفس البشرية الذي يدفعها لفعل ما يظنه البعض مستحيلا، ما أدهشني أننا تابعنا جميعا على أنه بشري يمثل البشر في لحظة ينسى البشر فيها خلافاتهم ويتجمعون حول بشريتهم وإنجازهم.
لقد قدمت تلك المجموعة شيئا كبيرا، إنه تحدي النفس نحو تحقيق ما تريد وصنع هدف عظيم في حياة كل منا.
رأى البعض فيها كسرا لقوانين أو حواجز كانت موجودة، لكنه لم يفعل ذلك، بل أثبت أن البشر أمامهم الكثير لفهم هذا الكون وما فيه، وأن العلم بحر واسع لا يتوقف عند جدار! وأن القوانين تتغير ﻷن العقول تتطور في فهم الحياة جيلا بعد جيل.. وهذه بعض عظيم خلق الله في هذا الإنسان البسيط، إنه ذلك العقل الذي لا يكف باحثا عن كل جواب وتلك النفس التي تدفعها الإرادة لكسر قيود الأمس. ومن يدري كم هي القوانين التي ستتغير في كل جيل وجيل..
قد ينظر بعض المتشائمين في أوطاننا كعادتهم بسلبية وسيقولون : انظروا ماذا فعلوا ؟وماذا نحن العرب صنعنا؟!
ولكن أصحاب تلك النظرات السلبية في الحياة لم يفطنوا أنهم عليهم أن يغيروا تلك النظرة أولا في أنفسهم ويسألوا أنفسهم وأرواحهم عن ماذا قدموا نحو هذا العالم، ويتعلموا منهم.. فالخطأ موجود في أنفسنا وتفكيرنا ورغبتنا بأن يحقق الآخرون كل أحلامنا ، هذا إن كانت لدى البعض أحلام! ومن يأخذ بسنن الكون التي أقامها الله تعالى في كونه فحتما سيكون هو الأول.. ولنقف عن لوم الآخرين على كل ما نحن فيه، فعقولنا وتفكيرنا هي من تستحق اللوم والمراجعة والعتاب وتحمل مسؤولية كل تأخر..
نعم لقد كنت معجبا بتلك اللحظة التي خرج فيها من مركبته وانتظر فيها واقفا ليقفز ووقف متأملا متحفزا، إنها تلك اللحظة التي تجعلك توقن أنك لم تصل بعد، وأنه لا قانون ثابت-في حياة البشر الفانية- غير قانون أن الحياة تنتظر منا البشر المضي كل يوم نحو عالم آخر، وأن العجز إنما في طريقة تفكير من لا يريد التحرك نحو الغد.
لكل منا دور، وكل منا يسهم بما يستطيع لدينه ووطنه وعالمه. فلا تستقل بدورك ونفسك مهما حصل، فقفزتنا نحن ستكون قفزة لهدف نحن نصنعه في جانب آخر من جوانب الحياة..
إن القانون الثابت في الكون الفسيح هو ذلك الذي أكده الله تعالى في كتابه العظيم أن الإنسان هو خليفته في هذه الأرض، وأن علومنا ستظل قليلة بسيطة تتطلب سعيا دائما.
صباح الخير
28 ذو القعدة 1433 ه
15-10-2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق