الاثنين، 15 أكتوبر 2012

إنها تلك العقول!! مفارقات عجيبة


إن ما جعلني مندهشا هي تلك الانهزامية العجيبة لدى بعض المسلمين التي جعلتهم يشككون في كل أمر كبير تحققه غيرنا من الأمم..
حقا ضحكت عندما قرأت تلك العبارات التي يتناقلها البعض في الواتس أب وغيره وتقارن بين وصول سيد البشرية عليه أفضل الصلاة والسلام في معراجه إلى أبعد مكان ، وبين محاولة البشر تخطي حدود ما اعتادوا عليه.
ثم تلك المقولات التي تجعل مما حصل مجرد تمثيلية للضحك على عقول الأمم !
كم نضحك على أنفسنا في زمن أصبحنا نرى فيه مجرات تبعد ملايين السنين الضوئية من أرضنا..
إن رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم ليس للمقارنة،  فمعجزاته التي أيده بها الله تعالى هي أمور لا تخضع لمقاييسنا البسيطة نحن البشر، ولسنا بحاجة لأن نؤكد على علو مكانة نبينا صلى الله عليه وسلم بمقارنته بكل أمر بسيط يحصل في حياة البشر..
إن تقدم العلوم يفرض علينا احتراما لأهله ولما صنعوا ، وذلك ليس إتباعا ولا عشقا لطريقة حياتهم .. ولكن يجب أن نعرف الفضل لأهله..
وتقدمنا في العلوم إنما يحصل باحترام عقولنا نحن ، فتلك أمم ليست بحاجة لتمثل على أمة يعيش بعض أهلها في عالم الخيالات ..
والحياة والأمم ماضية في تقدمها ..
ولا جدال أن أكبر عقبة تواجهنا في حياتنا هي أفكارنا العجيبة التي نرسمها في داخلنا بأيدينا ، ودائما ننسى قول رب العزة والجلال عندما قال مخاطبا كل مسلم في كتابه العزيز : (( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))[الرعد:
11
ويبدو أن قفزتنا ستكون أولا من تلك القيود الكبيرة التي نصنعها حول عقولنا..
مساء الخير
28 ذو القعدة 1433 ه
15- 10-2012 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق