الثلاثاء، 25 يونيو 2013

ما الحياة إن فقدنا الأمل ؟

ما الحياة إن فقدنا الأمل؟
ما الحياة إن كنا سنصحو كل يوم على كره للحياة؟
ما الحياة إن كنا لا ننتظر الغد بشوق ولهفة؟
ما الحياة إن كانت طعاما وشرابا وماء ونوم؟
ما الحياة إن لم نر جمال الشمس في قلوبنا؟
ما الحياة إن رأينا في جمال الليل بنجومه وقمره شيئا موحشا؟
ما الحياة إن كانت هكذا ومثلها؟

جمالها في أمل لا يتوقف ما دامت الأيام تتحرك
جمالها في كل مغامرة جديدة تأتينا كل يوم ولا نعلم عنها شيئا
جمالها في كل فرحة نجدها، وكل حزن وألم نتغلب عليهما
جمالها في أن نشارك طعامنا وشرابنا من نحب وكل محتاج
جمالها أن نشرق مع الشمس كل صباح لنرسل الخير على الأرض
جمالها في سكون الليل الجميل بعظمة سمائه التي تحمل عوالم لا تحصى

جمال الحياة أن نكون بشرا كما أرادنا الله لهذه الأرض، نعمرها بما نستطيع. نغرس هنا خيرا، ننشر هناك أملا. نكون أرواحا تهدي كل حائر.

في كل يوم مزيج من فرحة وحزن، خليط من قسوة ولين، في كل يوم مواقف تجعل الإنسان بين يأس وأمل. فإن شعرت بذلك فأنت حي تعيش الحياة.

ما الحياة إن لم نستمر في العيش متعلقين بخيوط الأمل وإن كانت رقيقة جدا. أمل نأخذه من علمنا أن الله جلت قدرته معنا في كل خطوة وطريق. أمل نتذكره مع كل تلاوة نكررها لآية عظيمة قالها النبي يعقوب عليه السلام لأبنائه مذكرا لهم أن الأمل من صفات المؤمن (وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) يوسف87...

لن يكون أمل المتواكلين، الذين ينتظرون فرصة في خيال عقولهم وأمنياتهم التي تسكن أرواحهم. إنما هو أمل من يسعى ويعمل ويخطط ويرسم أهدافا، مع أمل بأن الله سيعطيه بحكمته كل خير ويصرف عنه كل شر.

إن أغلقت قلبك على الحياة فلن ترى إلا ظلاما صنعته عينيك، وحاكته روحك، وصدَقه قلبك. وإن فتحته مرة، فلن ترى إلا جمال الحياة في كل شيء تقابله.

ما جمال الحياة ؟؟ جمالها أنت أيها الإنسان. جمالها عندما تعيشها كإنسان. جمالها عندما تربط روحك بالله وحده. جمالها أنت

الثلاثاء
16 شعبان 1434 ه

25 يونيو 2013 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق