السبت، 20 يوليو 2013

همسات.. 2



(قال: أردت أن أكون عاشقا متيما، فتركت عشق البشر لهم. وهمت فيك عشقا يا رمضان. لعل كل لحظة أقضيها بشوق معك تحميني في يوم حسابه شديد). ليتني مثلك في عشقك أيها الجميل

تشتعل النفوس للقيام بأمر جديد، تُشعل نارا في داخلها تنسيها لذة النوم، ثم تخبو تلك النار سريعا وتخمد النفوس. لقد فقدت طاقتها قبل أن تبدأ، فكل أمر بدون رغبة ملحة جامحة في داخلك ستخبو سريعا. ففتش عن تلك الرغبة.

كم هما عظيمان، أصبحا كبيران في السن، أرهقهما المرض وتقادم الأيام.  يسألان دائما عن صغير أو كبير، ابن وحفيد. لا تبحث عن الحب بلا شروط، والوفاء وإن عظمت الخيانة، والتضحية التي لا تصفها الأقلام في قصص تروى. فأنت تراها حقيقة في كل أب وأم. اللهم احفظهم وارعهم.

لما العجلة يا رمضان، أيامك ترحل عنا رحيلا ثقيلا على القلوب. أيامك التي تسقينا رحمة وتحفنا بالبركة. أيامك التي قرًبتنا لمن نحب أكثر. وأخبرتنا عن نفوسنا. روديك يا رمضان

شمس تعيد شروقها كل يوم وتُدهش الأرواح بجمال ذاك الشروق، قمر يزور السماء كل ليلة ليصبح قلبها المضيء وما زلنا نتغنى بجماله كل ليلة. في كل لوحة ربانية جمال وعظمة. نراها كل يوم بل كل لحظة. وكل تأمل يجعل الأرواح تردد يا الله.

يصيب نفوس تعب في نهر الحياة، تبحث عن حل تُسكن معها همومها وتخفف وطأة ضيقها. أيتها النفوس إن رب الكون يسمعك فأخبريه عن كل ما في داخلك. أخبريه عن كل هم وضيق وتعب. فبابه مفتوح لكل روح. بذكره ستجدين دواء القلوب. ذاك وعد من رب حكيم قدير. فرددي موقنة كل دعاء. سبحان الله وبحمده

وتحلقت الأجساد حول الموائد. ودار همس هنا، ومزاح هناك، وضحكات من كل جانب. بينهم أنت هو أنت. لست بحاجة لتكون متأنقا، متمهلا، متكلفا. حتى وإن ضحكوا عليك مرات، فأنت تشاركهم ضحكاتهم بنفس منشرحة راضية. إنهم أقرب البشر إلى قلبك. إنها عائلتك.

اللهم اختم يومنا بمرضاتك. اللهم تقبل منا الصيام والقيام

السبت
11 رمضان 1434 ه
20 يوليو 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق